سورة الكهف - آية 101

تفسير السعدي

العودة للسورة
تفسير سورة الكهف - آية 101 من كتاب تفسير السعدي.

ٱلَّذِینَ كَانَتۡ أَعۡیُنُهُمۡ فِی غِطَاۤءٍ عَن ذِكۡرِی وَكَانُواْ لَا یَسۡتَطِیعُونَ سَمۡعًا ﴾101﴿

التفسير:

وهذا آثار أعمالهم وجزاء أفعالهم؛ فإنَّهم في الدُّنيا كانت أعينُهم في غطاءٍ عن ذكر الله؛ أي: معرضين عن الذكر الحكيم والقرآن الكريم، {وقالوا قلوبُنا في أكِنَّةٍ مما تَدْعونا إليه}، وفي أعينهم أغطيةٌ تمنعهم من رؤية آيات الله النافعة؛ كما قال تعالى: {وعلى أبصارِهم غِشاوةٌ}. {وكانوا لا يستطيعونَ سمعاً}؛ أي: لا يقدرون على سمع آيات الله، الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإنَّ المبغِضَ لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه؛ فإذا انحجبتْ عنهم طرقُ العلم والخير؛ فليس لهم سمعٌ ولا بصرٌ ولا عقلٌ نافعٌ؛ فقد كفروا بالله، وجحدوا آياته، وكذَّبوا رسله، فاستحقُّوا جهنَّم، وساءت مصيراً.