سورة المجادلة - آية 1

تفسير السعدي

العودة للسورة
تفسير سورة المجادلة - آية 1 من كتاب تفسير السعدي.

قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِی تُجَـٰدِلُكَ فِی زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِیۤ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ یَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَاۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعُۢ بَصِیرٌ ﴾1﴿

التفسير:

نزلت هذه الآيات الكريماتُ في رجل من الأنصار اشتكتْه زوجته إلى الله وجادلته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمَّا حرَّمها على نفسه بعد الصُّحبة الطويلة والأولاد، وكان هو رجلاً شيخاً كبيراً، فشكتْ حالَها وحالَه إلى الله وإلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكرَّرت ذلك، وأبدتْ فيه وأعادتْ، فقال تعالى: {قد سَمِعَ الله قولَ التي تجادِلُك في زوجها وتَشْتَكي إلى الله واللهُ يسمعُ تحاوُرَكما}؛ أي: تخاطُبَكما فيما بينكما. {إنَّ الله سميعٌ}: لجميع الأصوات في جميع الأوقات على تفنُّن الحاجات. {بصيرٌ}: يبصر دبيبَ النملة السوداء، على الصَّخرة الصمَّاء، في الليلة الظلماء. وهذا إخبارٌ عن كمال سمعه وبصره، وإحاطتهما بالأمور الدَّقيقة والجليلة، وفي ضمن ذلك الإشارة بأنَّ الله [تعالى] سيزيلُ شكواها ويرفع بلواها، ولهذا ذكر حكمها وحكمَ غيرها على وجه العموم، فقال: