سورة النحل - آية 60

تفسير السعدي

العودة للسورة
A
تفسير سورة النحل - آية 60 من كتاب تفسير السعدي.

لِلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأَخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ﴾60﴿

التفسير:

ولما كان هذا من أمثال السَّوْء التي نسبها إليه أعداؤه المشركون؛ قال تعالى: {للذين لا يؤمنون بالآخرة مَثَلُ السَّوْء}؛ أي: المثل الناقص والعيب التامُّ. {ولله المَثَل الأعلى}: وهو كلُّ صفة كمال، وكلُّ كمال في الوجود فالله أحقُّ به من غير أن يستلزم ذلك نقصاً بوجه، وله المثل الأعلى في قلوب أوليائه، وهو التعظيم والإجلال والمحبَّة والإنابة والمعرفة. {وهو العزيزُ}: الذي قَهَرَ جميع الأشياء، وانقادت له المخلوقاتُ بأسرها. {الحكيمُ}: الذي يَضَعُ الأشياء مواضِعَها فلا يأمر ولا يفعل إلا ما يُحمد عليه، ويُثنى على كماله فيه.