تفسير سورة لقمان - آية 16 من كتاب
تفسير السعدي.
یَـٰبُنَیَّ إِنَّهَاۤ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةࣲ مِّنۡ خَرۡدَلࣲ فَتَكُن فِی صَخۡرَةٍ أَوۡ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ أَوۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ یَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرࣱ ﴾16﴿
التفسير:
{يا بنيَّ إنَّها إن تَكُ مثقالَ حبةٍ من خردلٍ}: التي هي أصغرُ الأشياء وأحقرُها {فتكن في صخرةٍ}؛ أي: في وسطها، {أو في السمواتِ أو في الأرض}: في أيِّ جهة من جهاتهما؛ {يأتِ بها اللهُ}: لسعةِ علمِهِ وتمامِ خبرتِهِ وكمال قدرتِهِ، ولهذا قال: {إنَّ الله لطيفٌ خبيرٌ}؛ أي: لطف في علمه وخبرته، حتى اطَّلع على البواطن والأسرار وخفايا القفار والبحار. والمقصودُ من هذا الحثُّ على مراقبة الله والعمل بطاعته مهما أمكن، والترهيبُ من عمل القبيح قلَّ أو كَثُرَ.