تفسير سورة لقمان - آية 30 من كتاب
تفسير السعدي.
ذَ ٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡكَبِیرُ ﴾30﴿
التفسير:
{ذلك}: الذي بيَّن لكم من عظمتِهِ وصفاتِهِ ما بيَّن {بأنَّ الله هو الحقُّ}: في ذاته وفي صفاته، ودينُهُ حقٌّ، ورسله حقٌّ، ووعدُه حقٌّ، ووعيده حقٌّ، وعبادتُه هي الحق. {وأنَّ ما يدعونَ من دونِهِ الباطلُ}: في ذاته وصفاته؛ فلولا إيجادُ الله له؛ لما وُجِدَ، ولولا إمدادُه؛ لما بقي؛ فإذا كان باطلاً؛ كانت عبادتُه أبطل وأبطل. {وأنَّ الله هو العليُّ}: بذاته فوق جميع مخلوقاته الذي علت صفاته أن يقاس بها صفات [أحدٍ من الخلق]، وعلا على الخلق؛ فقهرهم {الكبير}: الذي له الكبرياءُ في ذاته وصفاته، وله الكبرياءُ في قلوب أهل السماء والأرض.