سورة الحاقة - آية 12

سورة الحاقة - آية 12

تفسير السعدي

العودة للسورة
تفسير سورة الحاقة - آية 12 من كتاب تفسير السعدي.

لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةࣰ وَتَعِیَهَاۤ أُذُنࣱ وَ ٰ⁠عِیَةࣱ ﴾12﴿

التفسير:

ومن جملة هؤلاء قومُ نوح؛ أغرقهم الله في اليمِّ حين طغى الماءُ على وجه الأرض وعلا على مواضعها الرفيعة، وامتنَّ الله على الخلق الموجودين بعدَهم أن حملهم {في الجاريةِ}، وهي السفينة؛ في أصلاب آبائهم وأمهاتهم، الذين نجَّاهم الله؛ فاحمدوا الله واشكروا الذي نجَّاكم حين أهلك الطاغين، واعتبروا بآياتِهِ الدالَّة على توحيده، ولهذا قال: {لِنَجْعَلَها}؛ أي: الجارية، والمراد جنسها [لكم] {تذكرةً}: تذكِّركم أول سفينةٍ صُنِعَتْ وما قصَّتها، وكيف نجَّى الله عليها مَنْ آمن به واتَّبع رسوله وأهلك أهل الأرض كلَّهم؛ فإنَّ جنس الشيء مذكِّرٌ بأصله. وقوله: {وتَعِيها أذنٌ واعيةٌ}؛ أي: يعقلها أولو الألباب، ويعرفون المقصود منها ووجه الآية بها. وهذا بخلاف أهل الإعراض والغفلة وأهل البلادة وعدم الفطنة؛ فإنَّهم ليس لهم انتفاعٌ بآيات الله؛ لعدم وعيهم عن الله وتفكُّرهم بآياته.

تسجيل الدخول / إنشاء حساب

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك رمز الدخول السريع (بدون كلمة مرور)