تفسير سورة مريم - آية 48 من كتاب
تفسير السعدي.
وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُواْ رَبِّی عَسَىٰۤ أَلَّاۤ أَكُونَ بِدُعَاۤءِ رَبِّی شَقِیࣰّا ﴾48﴿
التفسير:
فلما أيس من قومه وأبيه؛ قال: {وأعتزِلُكم وما تدعونَ من دون الله}؛ أي: أنتم وأصنامكم، {وأدعو ربِّي}: وهذا شاملٌ لدعاء العبادة ودعاء المسألة، {عسى أن لا أكونَ بدُعاء ربِّي شَقِيًّا}؛ أي: عسى الله أن يسعِدَني بإجابة دعائي وقَبول أعمالي، وهذه وظيفةُ من أيس ممَّن دعاهم ـ فاتَّبعوا أهواءهم، فلم تنجَعْ فيهم المواعظُ، فأصرُّوا في طغيانهم يعمهون ـ أنْ يشتغلَ بإصلاح نفسه، ويرجو القبولَ من ربِّه، ويعتزل الشرَّ وأهله.