سورة غافر - آية 14

تفسير السعدي

العودة للسورة
A
تفسير سورة غافر - آية 14 من كتاب تفسير السعدي.

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ﴾14﴿

التفسير:

ولما كانتِ الآياتُ تثمر التذكُّر، والتذكُّر يوجب الإخلاص لله؛ رتَّب الأمر على ذلك بالفاء الدالة على السببية، فقال: {فادعوا الله مخلصين له الدِّينَ}: وهذا شاملٌ لدعاء العبادة ودعاء المسألة. والإخلاص معناه تخليصُ القصدِ لله تعالى في جميع العبادات الواجبة والمستحبة، حقوق الله وحقوق عباده؛ أي: أخلصوا لله تعالى في كلِّ ما تدينونه به، وتتقرَّبون به إليه، {ولو كره الكافرونَ}: لذلك؛ فلا تبالوا بهم، ولا يثنكم ذلك عن دينِكم، ولا تأخذكم بالله لومةُ لائم؛ فإنَّ الكافرين يكرهون الإخلاصَ لله وحدَه غايةَ الكراهة؛ كما قال تعالى: {وإذا ذُكِرَ الله وحده اشمأزَّتْ قلوبُ الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذُكِرَ الذين من دونِهِ إذا هم يَسْتَبْشِرون}.